الام والطفل

أسباب اضطرابات النوم عند الأطفال

أسباب اضطرابات النوم عند الأطفال

نوم الطفل هو جزء لا يتجزأ من نموه الجسدي والعقلي والعاطفي. لذا، لا بد من أن تشغل اضطرابات النوم عند الأطفال بال الكثيرين من المختصين والآباء والأمهات على حدٍّ سواء، والتي قد تحدث نتيجة عادات يومية أو تغيرات نفسية وبيئية، أو قد تكون علامة على وجود مشكلة صحية.

وهنا لا نتحدث عن مشكلة تأخر النوم فحسب، بل عن كل اضطرابات النوم بما فيها النوم المتقطع والكوابيس المزعجة وانقطاع النفس أثناء النوم وغيرها.

في هذا المقال، نتحدث بالتفصيل عن أسباب اضطرابات النوم عند الأطفال وكيف يستطيع الوالدين التمييز بين المشكلة العابرة المؤقتة وتلك التي تستدعي تدخل الطبيب.

ما المقصود باضطرابات النوم عند الأطفال؟

اضطرابات النوم هي عبارة عن مجموعة من المشكلات التي تؤثر في قدرة الطفل على النوم، أو الاستمرار فيه، أو الاستمتاع بنوم مريح وهادئ خلال ساعات الليل.

وقد تظهر تلك الاضطرابات في شكل صعوبة كبيرة في الدخول في النوم، أو الاستيقاظ المتكرر، أو الكوابيس، أو المشي أثناء النوم، أو تململ الساقين، أو الشخير وانقطاع النفس أثناء النوم.

أهم أسباب اضطرابات النوم عند الأطفال

تتعدد أسباب اضطراب نوم الطفل على النحو التالي:

1- عدم انتظام مواعيد النوم

من أكثر أسباب اضطراب نوم الطفل انتشارًا هو عدم وجود روتين ثابت للنوم والاستيقاظ. فقد ينام الطفل في موعد مختلف كل ليلة، أو يحصل على قيلولة طويلة في وقت متأخر من اليوم، أو يتغير نظام يومه بشكل كبير أيام العطلات.

2- استخدام الشاشات قبل النوم

يؤثر استخدام الشاشات سلبًا على جودة نوم الطفل عند استخدامها في الساعات الأخيرة من اليوم.

وهو ما لا يرجع سببه إلى الضوء الصادر من الشاشة فحسب، بل من المحتوى المثير لعقل الطفل الذي يجعل ذهنه في حالة استثارة يصعُب معها الدخول في نوم هادئ وصحي.

3- القلق والتوتر

قد يمر الطفل بفترة من القلق بسبب مشكلات في المدرسة أو في الأسرة، فيظهر ذلك القلق في صورة رفض للنوم أو النوم المتقطع الذي يتخلله الكوابيس والأحلام المزعجة.

وقد أكدت العديد من الدراسات على وجود علاقة بين العوامل الأسرية والاجتماعية والنفسية وجودة نوم الطفل.

4- الرعب الليلي

مشكلة الرعب الليلي لدى بعض الأطفال تحرمهم من الاستمتاع بالنوم الهادئ طوال ساعات الليل.

فيستيقظ الطفل عدة مرات مفزوعًا بسبب كابوس أو غيره. كما قد يحدث ذلك خلال النوم العميق، فيبدو الطفل مفزوعًا وهو نائم دون أن يكون مدركًا لذلك.

5- مشكلات التنفس أثناء النوم

الشخير أثناء النوم ليس بالأمر الهين، خاصةً إذا صاحبه انقطاع في التنفس بين الحين والآخر.

فمثل هذه الحالة من التنفس الفموي والشخير وتوقف النفس قد تؤثر سلبًا على الصحة العامة للطفل إذا لم يتم اكتشافها وعلاجها.

6- بعض الأمراض

قد يعاني الطفل من مشكلة في الجيوب الأنفية أو التهاب في الحلق، مما يُشعره بالألم وعدم القدرة على التنفس بطريقة طبيعية، وبالتالي يجد صعوبة في الخلود إلى النوم الهادئ والمستقر.

7- البيئة غير المناسبة

يتأثر نوم الطفل كذلك بالبيئة غير المُهيأة مثل الضوضاء أو الإضاءة العالية أثناء النوم أو ارتفاع درجة حرارة الغرفة أكثر من اللازم أو شعور الطفل بالبرد أثناء النوم.

جميعها عوامل تؤثر بشكل مباشر في نوم الطفل ويظهر تأثيرها في هيئة اضطرابات تتعلق بالدخول في النوم أو مواصلته حتى الصباح.

8- نمط الحياة غير الصحي

الجلوس طوال النهار بدون نشاط بدني، أو تناول وجبات كبيرة ودسمة في وقت متأخر من الليل، أو الإفراط في الكافيين، جميعها عادات سيئة تؤثر سلبًا على جودة نوم الطفل بشكل عام.

كيف أعرف أن نوم الطفل غير طبيعي؟

تعرف الأم أن نوم طفلها غير طبيعي إذا ظهرت عليه واحدة أو أكثر من هذه العلامات:

  • صعوبة متكررة في النوم رغم توفير ظروف مناسبة.
  • النعاس الشديد والشعور بالتعب يوميًّا أثناء النهار.
  • صعوبة الاستيقاظ صباحًا كل يوم.
  • تراجع التركيز أو الأداء الدراسي.
  • تغيرات ملحوظة في السلوك أو المزاج.
  • الشخير المتكرر أثناء النوم، أو صعوبة التنفس أثناء النوم.
  • المشي أثناء النوم أو التعرض لنوبات فزع متكررة.
  • صعوبة الدخول في النوم بشكل يومي، بما يؤثر سلبًا على نمط حياة الطفل وأسرته.

طرق تساعد على تحسين نوم الطفل

  • وضع روتين ليلي ثابت قبل النوم.
  • منع استخدام الشاشات قبل النوم مباشرةً.
  • توفير بيئة مريحة وهادئة للنوم.
  • الاهتمام بنمط الحياة الصحي الذي يشمل الحركة والنشاط أثناء النهار.
  • التعامل مع ما يمر به الطفل من قلق أو مخاوف من خلال المحادثة الهادئة مع الطفل وطمأنته.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر اضطراب نوم الطفل بما يؤثر في نشاطه العام وسلوكه وتحصيله الدراسي، أو إذا كان الطفل يعاني من أم ما أثناء النوم أو شخير أو صعوبة في التنفس.

وفي بعض الحالات، يحتاج الطبيب إلى عمل تقييم شامل للطفل بُناءً على الأعراض والعمر والتاريخ المرضي.

أسئلة شائعة

تشمل الأسباب الشائعة عدم انتظام مواعيد النوم، واستخدام الشاشات قبل النوم، والمشاكل الأسرية والنفسية لدى الطفل، وبيئة النوم غير المريحة، وتألم الطفل نتيج مشكلة صحية.

هل الشخير أثناء نوم الطفل طبيعي؟

قد يحدث بشكل طبيعي عابر أثناء الإصابة بالزكام. ولكن تكراره، خاصةً إذا ترافق مع انقطاعات في التنفس، يستدعي تقييم الطبيب.

هل القلق يؤثر في نوم الطفل؟

نعم، يؤثر القلق والتوتر في قدرة الطفل على الدخول في النوم، كما يزيد من احتمالية تعرضه للكوابيس ونوبات الفزع الليلي.

متى يكون اضطراب نوم الطفل بحاجة إلى طبيب؟

إذا كان يؤثر في نشاطه العام وسلوكه وتحصيله الدراسي، أو إذا صاحبة شخير مستمر ومشاكل في التنفس.

الخاتمة

تتعدد أسباب اضطرابات النوم عند الأطفال، وهي أسباب بعيدة كل البعد عن عناد الطفل أو رغبته في تأخير موعد نومه بهدف اللعب أو قضاء المزيد من الوقت مع إخوته.

وتتراوح تلك الأسباب ما بين الأسباب البسيطة التي يتأثر فيها نوم الطفل بعدم انتظام الروتين أو استخدام الشاشات قبل النوم، والأسباب الأكثر تعقيدًا مثل القلق والتوتر، وصولاً إلى الأسباب الصحية الناتجة عن مشكلات في الجهاز التنفسي.

والخطوة الأولى لتحسين جودة نوم الطفل هي وضع روتين ثابت في موعد النوم مع تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ. يليها بعد ذلك تهيئة غرفة النوم ومحاولة تهدئة الطفل وطمأنته قبل النوم، ثم زيارة الطبيب إذا استمرت المشكلة وأثرت على نشاط الطفل وتحصيله الدراسي.

السابق
علامات التسنين عند الأطفال
التالي
أعراض الحمل المبكرة قبل موعد الدورة

اترك تعليقاً