صحة

أعراض ضغط الدم المرتفع وطرق الوقاية

أعراض ضغط الدم المرتفع وطرق الوقاية

ضغط الدم المرتفع هو أحد أكثر المشكلات الصحية انتشارًا حول العالم.

يُطلق عليه الأطباء اسم القاتل الصامت لأنه قد يستمر مع الإنسان لسنوات دون أن ينتبه لإصابته به، وهو ما يزيد من مخاطره التدريجية على صحة القلب والأوعية الدموية.

لذا لا بد من التوعية المستمرة بشأن أعراض ضغط الدم المرتفع وطرق الوقاية منه، تفاديًا لحدوث مضاعفات خطيرة.

في هذا الدليل الشامل، نتحدث بالتفصيل عن ضغط الدم المرتفع، أسبابه، وأعراضه، وطرق الوقاية منه؛ لضمان حياة صحية آمنة قدر الإمكان.

ما هو ضغط الدم المرتفع؟

يعني ضغط الدم مقدار القوة التي يضغط بها الدم على الأوعية الدموية أثناء انتقاله من القلب إلى أجهزة وأعضاء الجسم المختلفة.

ويُعتبر ضغط الدم مرتفعًا عندما يُسجل جهاز قياس ضغط الدم قراءات أعلى من المعدل الطبيعي وهو 120/80 ملم زئبقي.

لماذا يسمى ضغط الدم المرتفع بالقاتل الصامت؟

تكمُن خطورة ارتفاع ضغط الدم في عدم انتباه غالبية المرضى إلى أعراضه حتى يصل إلى مستويات خطيرة.

وبالتالي قد تمر سنوات من الإصابة بارتفاع ضغط الدم دون اكتشاف المشكلة، حتى يظهر أثره على صحة القلب أو الدماغ أو الأوعية الدموية أو غير ذلك.

لذا، ينصح الأطباء بقياس ضغط الدم بانتظام مع كل فحص طبي دوري؛ لاكتشاف الإصابة به مبكرًا وتفادي مُضاعفاته الخطيرة.

أعراض ضغط الدم المرتفع

يُصاحب ارتفاع ضغط الدم مجموعة من الأعراض والعلامات التي قد يسيء تفسيرها البعض دون الانتباه إلى سببها الحقيقي.

ومن هذه الأعراض:

  • الصداع المتكرر: قد يكون الصداع علامة على الإجهاد أو غيره من المشاكل الصحية، إلا أن تكراره قد يشير إلى ارتفاع في ضغط الدم، خاصةً إذا كان الصداع يحدث في الصباح الباكر،وخاصةً في مؤخرة الرأس.
  • الدوخة وعدم الاتزان: يشعر مريض ارتفاع ضغط الدم بالدوخة أو الدوار وعدم الاتزان بسبب تأثير الضغط على تدفق الدم إلى الدماغ.
  • ضيق التنفس: قد يشعر المريض بضيق في التنفس نتيجة تأثير ضغط الدم على القلب أو الرئتين. ويحدث ضيق التنفس الناتج عن ضغط الدم المرتفع مع بذل مجهود وكذلك أثناء الراحة.
  • تشوش الرؤية: يُمكن أن يتسبب ارتفاع ضغط الدم الشديد في تلف الأوعية الدموية الدقيقة الموجودة في العين، مما يصيب المريض بزغللة أو تشوش في الرؤية.
  • نزيف الأنف: يعد نزيف الأنف أيضًا من أعراض ارتفاع ضغط الدم في مراحله المتقدمة.
  • خفقان القلب: إذ يعاني مرضى الضغط عادةً من خفقان في القلب أو عدم انتظام ضربات القلب، مع استمرار ارتفاع ضغط الدم لفترة طويلة.
  • التعب والإرهاق: لا شك أن ضعف تدفق الدم بشكل طبيعي إلى أجزاء الجسم المُختلفة يُسبب شعورًا بالتعب والإرهاق المستمرين.
  • ألم الصدر: وهو من أعراض ارتفاع ضغط الدم الخطيرة التي تتطلب تدخلاً طبيًا على الفور.

متى يتحول ارتفاع ضغط الدم إلى حالة طارئة؟

يتحول ارتفاع ضغط الدم إلى حالة طارئة وخطيرة عند ملاحظة ما يلي:

  • ألم شديد في الصدر.
  • صعوبة شديدة في التنفس.
  • صداع شديد جدًا غير محتمل.
  • اضطراب الكلام.
  • عدم القدرة على تحريك أحد الأطراف.

قد تشير هذه الأعراض إلى بداية حدوث ذبحة صدرية أو سكتة دماغية، مما يتطلب التدخل الطبي على الفور للسيطرة على الحالة وتجنب حدوث مُضاعفات أكثر خطورة.

أسباب الإصابة بضغط الدم المرتفع

هناك العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بضغط الدم المرتفع، ومنها:

  • العوامل الوراثية: يزداد خطر الإصابة بضغط الدم المرتفع عند عندما يكون أحد الوالدين أو أقارب الدرجة الأولى يعاني من هذا المرض.
  • السمنة المفرطة: تُحدث السمنة المفرطة تغيرات في الأوعية الدموية، تكون سببًا في ارتفاع ضغط الدم.
  • الإفراط في تناول الملح: تزيد الأملاح الزائدة في الجسم من معدَّل احتباس السوائل/ مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.
  • التوتر والضغط النفسي: فلا شك أن التعرض للتوتر والضغط النفسي لفترات طويلة ينعكس سلبًا على ضغط الدم، فيرتفع في كثير من الأحيان.
  • قلة النشاط البدني: لوحِظ زيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم مع الأشخاص الذين يعيشون نمط حياة خامل بدون رياضة.
  • التدخين: تؤكد الدراسات على زيادة فرص الإصابة بضغط الدم المرتفع بين المدخنين.
  • الأمراض المزمنة: بعض الأمراض المزمنة مثل السكري واضطرابات الغدة الدرقية وانقطاع النفَس أثناء النوم يُصاحبها ارتفاع في ضغط الدم.

مضاعفات ضغط الدم المرتفع

في حالة عدم اكتشاف ضغط الدم المرتفع علاجه بالطريقة الصحيحة، قد ينتج عنه بعض المضاعفات الخطيرة، مثل:

  • أمراض القلب: يتسبب ضغط الدم المرتفع لفترات طويلة في إجهاد القلب مُحاولاً ضخ كمية أكبر من الدم، مما ينتج عنه في البداية مع يُعرَف باسم تضخم البطين الأيسر، وقد يتطور الأمر للإصابة بفشل القلب.
  • تمدد الأوعية الدموية: تضعف الأوعية الدموية مع استمرار الضغط عليها، مما يؤدي إلى انتفاخها وتمددها. وهو ما قد ينتج عنه تمزق في الأوعية الدموية المتمددة، وحدوث نزيف داخلي مهدد للحياة.
  • مشاكل الإبصار: يؤثر ضغط الدم المرتفع على الأوعية الدموية الضعيفة الموجودة في العينين، مما قد يؤدي إلى تمزقها، ويؤثر يلبًا على الرؤية.
  • تغيرات في الذاكرة: يؤثر استمرار ارتفاع ضغط الدم على كفاءة عمل خلايا الدماغ، مما يُحدث تغيرات في الذاكرة والقدرة على الاستيعاب.
  • السكتة الدماغية: في بعض الحالات، يتسبب ضغط الدم المرتفع جدًا في انفجار الأوعية الدموية الموجودة في الدماغ، مُسببًا ما يُسمى بالسكتة الدماغية.
  • الفشل الكلوي: يتسبب الارتفاع المزمن في ضغط الدم في تضرر الأوعية الدموية الموجودة في الكليتين، مما يُلحق الضرر بهما.

علاج ضغط الدم المرتفع

بعد تأكد الطبيب المختص من إصابتك بارتفاع ضغط الدم المزمن، يتمثل العلاج في:

  • الانتظام على الدواء الذي يصفه الطبيب.
  • ممارسة النشاط البدني بشكل يومي.
  • الالتزام بنظام غذائي صحي به أقل نسبة ممكنة من الأملاح.

طرق الوقاية من ارتفاع ضغط الدم

لأن الوقاية خيرٌ دائمًا من العلاج، فمن الضروري محاولة الوقاية من ضغط الدم المرتفع باتباع الآتي:

  • اتباع نظام غذائي صحي يعتمد على استهلاك كمية أقل من الأملاح في مقابل زيادة نسبة الأطعمة الصحية مثل الحبوب الكاملة والمكسرات والأسماك الزيتية والفواكه الطازجة.
  • التخلص من السمنة المفرطة والحفاظ على وزن صحي؛ فقد لوحِظ تحسن قراءات الضغط بشكل ملحوظ مع انخفاض وزن الجسم.
  • ممارسة الرياضة بانتظام؛ فقط أشارت العديد من الدراسات أن ممارسة رياضة مثل المشي أو ركوب الدراجة الهوائية لمدة 30 دقيقة يوميًا تساعد على خفض ضغط الدم وتحسن صحة القلب.
  • الحد من التوتر من خلال عمل تمارين التأمل وممارسة الهوايات المفضلة والنوم الجيد يحافظ على قراءات ضغط الدم ضمن معدلاتها الطبيعية.
  • الإقلاع عن التدخين، لأنه من أهم أسباب أمراض القلب والشرايين.
  • الفحص الدوري المنتظم الذي يشمل قياس ضغط الدم، لاكتشاف المشكلة مبكرًا قبل حدوث مضاعفات.

أسئلة شائعة

ماذا يشعر الإنسان عند ارتفاع الضغط؟

يشعر بالصداع والتعب والإرهاق والدوار، وقد يصاحبه تشوش في الرؤية وضيق في التنفس، وفي بعض الحالات نزيف من الأنف.

هل يمكن الإصابة بضغط الدم المرتفع بدون أعراض؟

نعم، قد يُصاب الإنسان بارتفاع ضغط الدم لسنوات بدون أي أعراض، ولهذا يُسمى بالقاتل الصامت.

هل التوتر يسبب ارتفاع ضغط الدم؟

نعم، قد يُسبب التوتر الشديد ارتفاعًا في ضغط الدم، كما يزيد استمرار التوتر لفترة طويلة من احتمالية حدوث مضاعفات قلبية خطيرة.

هل المشي يساعد على خفض ضغط الدم؟

نعم، يُعد المشي المنتظم من أكثر الأنشطة الرياضية فاعلية في ضبط قراءة ضغط الدم وتحسين صحة القلب.

متى يجب قياس ضغط الدم؟

يجب قياس ضغط الدم بانتظام، خاصةً بعد تجاوز سن الأربعين أو مع من لديهم عوامل خطر مثل السمنة أو الاستعداد الوراثي.

الخاتمة

يعاني الكثيرون من ارتفاع ضغط الدم لسنوات دون علم، وذلك لأن أعراض ضغط الدم المرتفع قد لا تظهر إلا بعد فترة طويلة من الإصابة به،

أو قد تبدأ في الظهور دون أن يتمكن المريض من فهم سببها الصحيح، فيُرجعها إلى مشكلات صحية أخرى.

لذا، يؤكد الأطباء على ضرورة قياس ضغط الدم بانتظام، خاصةً عند وجود استعداد وراثي أو بعد تجاوز سن الأربعين،

مع ضرورة اتباع طرق الوقاية الطبيعية المتمثلة في ممارسة الرياضة بانتظام والبعد عن التوتر واتباع نظام غذائي صحي والإقلاع عن التدخين.

السابق
أفضل الأطعمة لتقوية جهاز المناعة
التالي
فوائد المشي يومياً لصحة الجسم والقلب

اترك تعليقاً