صحة

عدد ساعات النوم الصحية حسب العمر

عدد ساعات النوم الصحية حسب العمر

تختلف عدد ساعات النوم التي يحتاج إليها الإنسان باختلاف العمر والحالة الصحية ونمط الحياة. فاحتياج الرضيع للنوم مثلاً يختلف عن الطفل في سن المدرسة، كما أن المراهق يختلف عن الشخص البالغ.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن النوم الصحي لا يقاس فقط بعدد الساعات بل بجودة النوم خلال تلك الساعات، ومدى شعور الإنسان بالراحة والنشاط بعد الاستيقاظ.

في هذا المقال، نتحدث بشيءٍ من التفصيل عن عدد ساعات النوم الصحية حسب العمر وما إذا كان احتياجنا إلى النوم يختلف من مرحلة عمرية إلى أخرى، كما سنتطرق إلى مجموعة من أهم النصائح التي تساعد على النوم الصحي.

ما أهمية معرفة عدد ساعات النوم المناسبة؟

مُخطئٌ من يظن أن النوم مجرد راحة للجسم فقط، بل هو عملية حيوية تساعد الدماغ والجسم على أداء وظائفهما بصورة طبيعية. وأثناء النوم، تحدث في الجسم والدماغ عمليات مهمة مرتبطة بالذاكرة، والتعلم، وتنظيم المشاعر، ودعم المناعة، والنمو، وإصلاح الأنسجة التالفة.

كما يرتبط الحصول على قدرٍ كافٍ من النوم بزيادة الانتباه وجودة الأداء خلال ساعاة النهار. أما الحرمان المستمر من النوم، فقد يؤدي في المقابل إلى ضعف التركيز وسوء المزاج وتراجع الأداء، كما قد يرتبط على المدى الطويل بالعديد من المشكلات الصحية.

لذا، فإن معرفة عدد ساعات النوم الصحية حسب العمر تساعد على بناء روتين يومي أكثر صحة، خاصةً لدى الأطفال والمراهقين الذين يرتبط النوم لديهم بالنمو والصحة العامة والقدرة على التعلم.

جدول عدد ساعات النوم حسب العمر

يوصي الأطباء بأهمية ألا يقل عدد ساعات النوم عن حد معين لكل مرحلة عمرية على النحو الموضَّح في هذا الجدول:

الفئة العمرية عدد ساعات النوم الموصَى بها
من 4 أشهر إلى سنة من 12 إلى 16 ساعة
من سنة إلى سنتين من 11 إلى 14 ساعة
من 3 إلى 5 سنوات من 10 إلى 13 ساعة
من 6 إلى 12 سنة من 9 إلى 12 ساعة
من 13 إلى 18 سنة من 8 إلى 10 ساعات
البالغون من 6 إلى 8 ساعات

أما بالنسبة لحديثي الولادة، فلا توجد إرشادات محددة تخص عدد ساعات نومهم، لأن نمط نومهم يختلف إلى حد كبير عن الأكبر سنًا، فيكون مززعًا على فترات خلال ساعات النهار والليل.

لذا، لا ينبغي التعامل مع نوم الرضيع في الأشهر الأربعة الأولى بنفس الطريقة التي نتعامل بها مع نوم الأطفال الأكبر سنًا. فمن الطبيعي أن يتكرر استيقاظهم ثم عودتهم للنوم عدة مرات على مدار اليوم.

هل يحتاج كبار السن إلى عدد ساعات نوم أقل؟

من الأفكار الشائعة أن عدد ساعات النوم اللازمة لكبار السن تكون أقل ممن هم أصغر منهم.

والحقيقة هي أن احتياجهم للنوم يظل كما هو، ولكن التغيرات التي تطرأ عليهم بحكم التقدم في السن غالبًا ما يؤثر على نمط النوم، فيُصبح متقطعًا أو قليلاً على غير المعتاد.

وهنا تظهر أهمية الاهتمام بجودة النوم؛ فالنوم لساعات محدودة ولكن بشكل جيد وعميق كون فعال وكافٍ في معظم الأحيان. ولكن هذا لا يعني أن تقليل عدد ساعات النوم عمدًا  هو الخيار الأفضل.

هل عدد ساعات النوم أهم من جودة النوم؟

عدد ساعات النوم مهم. ولكن، جودة النوم لا تقل أهمية عن عدد ساعات. فما جدوى أن يقضي أحدهم 7 ساعات متواصلة في السرير يتقلب يمينًا ويسارًا دون أن يستغرق في النوم؟! أو أن يستيقظ عدة مرات خلال ساعات النوم، مما يجعله خاملاً ومجهدًا في صباح اليوم التالي؟!

لذا، يُمكن النظر إلى النوم الصحي من خلال ثلاثة محاور رئيسية:

  • عدد ساعات النوم المناسبة للعمر.
  • النوم العميق والهادئ.
  • النوم المتواصل لعدد ساعات كافية دون انقطاعات متكررة.

ومن ثَمَّ، إذا كان الشخص ينام عدد الساعات الموصَى بها، ولكنها ما زال يشعر بالتعب والنعاس خلال النهار، فربما تكون المشكلة في جودة نومه لا في عدد ساعاته.

ما أضرار قلة النوم المستمرة

قد يظن البعض أن عدد ساعات النوم ليست بهذه الأهمية، فيتعمدون تقليل عدد ساعات نموهم أو يضطرون لذلك لأسباب خارجة عن إرادتهم. 

وهو ما ينعكس بوضوح مع الوقت على نشاطهم وقدرتهم على التركيز والتحصيل. كما ارتبطت قلة النوم لسنوات طويلة مشكلات صحية متعددة لدى البالغين، بما في ذلك مشكلات القلب والتمثيل الغذائي والصحة النفسية.

وقد يظهر عدم حصول الطفل على عدد ساعات النوم الكافي له على هيئة مشكلات في الانتباه والذاكرة والسلوك والقدرة على تنظيم المشاعر.

كيف تحصل على عدد ساعات النوم الصحي؟

  • ثبت موعد النوم دائًا، واذهب إلى السرير في الوقت ذاته كل يوم.
  • ابتعد عن الشاشات تمامًا خلال الساعة الأخيرة قبل النوم.
  • هيء غرفة النوم بحيث تكون مريحة وهادئة ومظلمة وباردة قليلاً.
  • تجنب تناول المشروبات التي تحتوي على كافيين في المساء.
  • لا تعوض عدم نومك أثناء الليل بالنوم في النهار، فأنت بذلك تُدخل نفسك في حلقة مفرغة ما بين عدم النوم الكافي أثناء الليل وضياع ساعات النهار في النوم.
  • راقب شعورك بعد أن تنام ليلة كاملة، فإذا وجدت نفسك ناعسًا أو متعبًا، فربما أنت تعاني من انخفاض في جودة النوم.

متى يجب استشارة الطبيب بسبب النوم؟

اطلب استشارة الطبيب إذا كنت تعاني من أرق مستمر، أو استيقاظ متكرر غير مبرَّر أثناء النوم، شعور دائم بالنعاس أثناء النهار، أو لاحظت إصابتك بتوقفات ملحوظة في التنفس أثناء النوم.

كما يجب الانتباه إلى عدد ساعات النوم إذا كانت أقل من اللازم أو أكثر من اللازم أيضًا، إذ قد يرتبط ذلك بمشكلات صحية معينة، كما قد يتأثر ببعض الأدوية أو الحالة النفسية أو نمط الحياة.

أسئلة شائعة

كم ساعة يجب أن ينام الشخص البالغ؟

تتراوح عدد ساعات النوم المناسبة للبالغين بين 6 و8 ساعات.

يحتاج المراهق أن ينام كم ساعة؟

يحتاج المراهق من 8 إلى 10 ساعات يوميًّا.

هل يحتاج كبار السن إلى النوم أقل؟

لا، ولكن أنماط النوم تتغير بفعل التقدم في السن والحالة الصحية.

هل القيلولة تُحسَب ضمن عدد ساعات النوم؟

نعم، تُحسَب القيلولة ضمن عدد ساعات النوم الصحية حسب العمر.

الخاتمة

في الختام، يتبين أن اختلاف عدد ساعات النوم الصحية حسب العمر؛ فنجد الرضَّع يحتاجون إلى عدد ساعات نوم أطول، ثم يقل عدد الساعات تدريجيًّاحتى يصل إلى من 6 إلى 8 ساعات للبالغين.

ومع ذلك، لا يعتمد النوم الصحي على عدد الساعات فقط، وإنما يجب أن يكون النوم جيدًا وعميقًا ليتسفيد الإنسان منه ويلمس آثاره على نشاطة البدني والذهني.

ولتتمكن من الاستمتاع بنوم صحي، احرص على تثبيت موعد النوم، وابتعد عن الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل، وهيئ غرفتك بحيث تكون مريحة وهادئة ومظلمة لتجني كل فوائد النوم خلال ساعات الليل.

أما في حالات الأرق المزمن أو اضطرابات النوم المتكررة، فيجب استشارة الطبيب المُختص لاتخاذ الإجراء المناسب وفقًا لحالتك.

السابق
أعراض الجفاف وكيفية الوقاية منه
التالي
فوائد المشي يوميًا لمدة 30 دقيقة

اترك تعليقاً